طوبى لمن كانت أفكاره حائمة حول ما يحبه الله، دائرة حول ما ينفع عباد الله، الإخلاص لله في كل الأمور شعاره، والإحسان المتنوع على الخلق دثاره، طوبى لمن كانت شهوته تبعًا لعقله فآثر النافع وفاز بالسعادتين، وويل لمن غلبت شهوته عقله فاختار الرذائل فخسر الدنيا والدين، من ترك ما تهواه نفسه لله لم يجد فقده وعوضه الله الإيمان والثواب، ومن تبع هواه وأعرض عما يحبه مولاه ابتلاه بالهموم وأنواع الأوصاب، سبحان من فاوت بين عباده بالعقول والهمم والأعمال، وباين بينهم في صفات النقص والكمال، وقسم بينهم الأخلاق كما قسم بين الأرزاق، فتبارك الله الواحد الملك الخلاق .
📓 مجموع مؤلفات الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي -رحمه الله-، (ج23) (ص199-200)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق